الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 42 من 934
صفحة
قال : ( مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة ، وهو صبي صغير ، ثم تلا هذه
الآية ) 1 .
وورد : ( إن الصبيان قالوا ليحيى : اذهب بنا نلعب ، فقال : ما للعب خلقنا ) 2 .
( وحنانا من لدنا ) : ورحمة منا عليه وتعطفا . قال : ( تحنن الله . سئل : فما بلغ من
تحنن الله عليه ؟ قال : كان إذا قال : يا رب ، قال الله عز وجل له : لبيك يا يحيى ) 3 وراد في
رواية : ( سل ، ما حاجتك ؟ ) 4 . في رواية : ( يعني تحننا ورحمة على والديه وساير عبادنا ) 5 . ( وزكاة ) قال : ( وطهارة لمن آمن به وصدقه ) 6 . ( وكان تقيا ) قال : ( يتقي
الشرور والمعاصي ) . 7 .
( وبرا بوالديه ) قال : ( محسنا إليهما ، مطيعا لهما ) 8 . ( ولم يكن جبارا عصيا ) .
قال : ( يقتل على الغضب ويضرب على الغضب ، لكنه ما من عبد لله 9 إلا وقد أخطأ أو هم
بخطيئة ، ما خلا يحيى بن زكريا ، فلم يذهب ولم يهم بذنب ) 10 .
( وسلام عليه يوم ولد ) من أن يناله الشيطان بما ينال به بني آدم ( ويوم يموت )
من عذاب القبر ( ويوم يبعث حيا ) من هول القيامة وعذاب النار . وورد : ( إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ، ويخرج من بطن أمه
فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار
( 1 ) - الكافي 1 : 382 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .