الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 446 من 934

صفحة
محذوف تقديره : كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به المقال ، من فرحهما وشكرهما

لله على ما أنعم عليهما من رفع البلاء بعد حلوله ، والتوفيق لما لم يوفق غيرهما لمثله ،

وإظهار فضلهما به على العالمين ، مع إحراز الثواب العظيم ، إلى غير ذلك . ( إنا كذلك

نجزي المحسنين ) .

( إن هذا لهو البلاء المبين ) : الابتلاء البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ، أو

المحنة البينة الصعوبة ، فإنه لا أصعب منها .

( وفديناه بذبح عظيم ) : عظيم القدر أو الجثة سمين . قال : ( بكبش أملح ، يأكل في

سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ويبول ويبعر في سواد ، وكان

يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنما قال الله له كن

فكان ) ( 1 ) .

وفي رواية : ( نزل من السماء على الجبل الذي عن يمين مسجد منى ) ( 2 ) .

وسئل عن الذبيح من كان ؟ فقال : ( إسماعيل ، لأن الله ذكر قصته في كتابه ، ثم قال :

( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) ) ( 3 ) .

أقول ويؤيده أيضا : أن البشارة بإسحاق في موضع آخر ( 4 ) مقرونة بأنه من ورائه
يعقوب ، فلا يناسب الأمر بذبحه مراهقا .


( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 210 ، الباب : 18 ، الحديث : 1 ، وفيه : ( كن فيكون ) .

( 2 ) - القمي 2 : 226 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

التالي ص 446/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...