الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 481 من 934

صفحة
اليابسة ورقها ) ( 3 ) .

( ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) : تطمئن إليه بالرحمة وعموم المغفرة

( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ) يخرجه من

الضلال .

( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة ) : يجعل وجهه درعه يقي به نفسه ،

لأن يديه مغلولتان إلى عنقه ، فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه . وخبره محذوف ، أي : كمن هو

آمن منه . ( وقيل للظالمين ) أي : لهم ، وضع الظاهر موضعه ، تسجيلا عليهم بالظلم ،

وإشعارا للموجب لما يقال لهم : ( ذوقوا ما كنتم تكسبون ) أي : وباله .

( كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون : من الجهة التي كانت

لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها .

( فأذاقهم الله الخزي ) : الذل ، كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء ( في


1 ) - العياشي 1 : 22 ، الحديث : 17 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
العياشي 2 : 294 ، الحديث : 34 ، عن أحدهما عليهما السلام .

2 ) - الكشاف 3 : 395 .
3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 495 ، زاد المسير 7 : 13 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة ) المعد لهم ( أكبر ) لشدته ودوامه ( لو كانوا يعلمون )

لاعتبروا به واجتنبوا عنه .

( ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون ) : يتعظون به .

( قرانا عربيا غير ذي عوج ) : لا اختلال فيه بوجه ما ( لعلهم يتقون ) .

( ضرب الله مثلا ) للمشرك والموحد ( رجلا فيه شركاء متشاكسون ) : متنازعون

مختلفون ( ورجلا سلما لرجل ) : خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل .

نزلت في أبي بكر وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته . ( فإن أمير المؤمنين كان

سلما لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر كان يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم

بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ) . كذا ورد ( 1 ) .

أقول : الوجه في ذلك : أن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا أهل نص من الله ورسوله ، ولا
التالي ص 481/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...