الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 607 من 934

صفحة
رآه كائن لا محالة . وقد سبق قصته في أول السورة . ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله

آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين ) : محلقا بعضكم ومقصرا آخرون ( لا تخافون ) بعد

ذلك ( فعلم ما لم تعلموا ) من الحكمة في تأخير ذلك ( فجعل من دون ذلك فتحا قريبا )

هو فتح خيبر لتستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسر الموعود .

( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ) : وبدين الإسلام ( ليظهره

على الدين كله ) : ليغلبه على جنس الدين كله ، بنسخ ما كان حقا ، وإظهار فساد ما كان

باطلا ، ثم بتسليط المسلمين على أهله ، إذ ما من أهل دين إلا وقد قهر بالإسلام أو سيقهر .

وفيه تأكيد لما وعده بالفتح .

القمي : وهو الأمام الذي يظهره الله عز وجل على الدين كله ، فيملأ الأرض قسطا

وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله ( 1 ) .

أقول : وقد سبق تمام الكلام فيه في سورة التوبة ( 2 ) .
( وكفى بالله شهيدا ) على أن وعده كائن ، أو على رسالته .

( محمد رسول الله ) جملة مبينة للمشهود به ، أو استئناف مع معطوفه ، وما بعدهما

خبر . ( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) : يغلظون على من خالف دينهم ،
ويتراحمون فيما بينهم ، كقوله : أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ( 3 ) . ( تراهم ركعا

التالي ص 607/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...