الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 610 / داخلي 610 من 935
صفحة
على الدين كله ) : ليغلبه على جنس الدين كله ، بنسخ ما كان حقا ، وإظهار فساد ما كان
باطلا ، ثم بتسليط المسلمين على أهله ، إذ ما من أهل دين إلا وقد قهر بالإسلام أو سيقهر .
وفيه تأكيد لما وعده بالفتح .
القمي : وهو الأمام الذي يظهره الله عز وجل على الدين كله ، فيملأ الأرض قسطا
وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله ( 1 ) .
أقول : وقد سبق تمام الكلام فيه في سورة التوبة ( 2 ) . ( وكفى بالله شهيدا ) على أن وعده كائن ، أو على رسالته .
( محمد رسول الله ) جملة مبينة للمشهود به ، أو استئناف مع معطوفه ، وما بعدهما
خبر . ( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) : يغلظون على من خالف دينهم ، ويتراحمون فيما بينهم ، كقوله : أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ( 3 ) . ( تراهم ركعا
سجدا ) لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم ( يبتغون فضلا من الله ورضوانا
سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) قال : ( هو السهر في الصلاة ) ( 4 ) . ( ذلك مثلهم في