الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 653 من 934

صفحة
من يجيب ممن لا يجيب ، فلا تتعب نفسك في دعوتهم ، إذ ما عليك إلا البلاغ ، وقد بلغت .

* ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي

الذين أحسنوا بالحسنى ) * : بالمثوبة الحسنى .

* ( الذين يجتنبون كبائر الإثم ) * : ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه

بخصوصه * ( والفواحش ) * من الكبائر خصوصا * ( إلا اللمم ) * : إلا ما قل وصغر ، فإنه مغفور

من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع .


قال : ( الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه ) 1 .

أقول : يلم بالذنب ، أي : يقاربه وينزل إليه فيفعله .
وورد : ( ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن ، يهجره الزمان ثم يلم به ، وهو قول

الله عز وجل : ) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ( . قال : اللمام : العبد الذي يلم

بالذنب 2 بعد الذنب ، ليس من سليقته ، أي : من طبيعته ) 3 .

أقول : وقد طبع عليه ، أي : لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولو كان مطبوعا عليه
في أصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته ، لما أمكنه الهجرة عنه .

* ( إن ربك واسع المغفرة ) * حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ، وله أن يغفر ما شاء

من الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، لمن يشاء . * ( هو أعلم بكم ) * : أعلم بأحوالكم منكم * ( إذ

التالي ص 653/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...