( 4 ) - الاحتجاج 1 : 372 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 491 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - القمي 2 : 246 .
( 7 ) - المحاسن : 149 ، الباب : 19 ، الحديث : 65 .
أن مبدأ الكل منه سبحانه ( ثم إذا خوله ) : أعطاه تفضلا ، فإن التخويل مختص بالتفضل .
( نعمة منه ) : من الله ( نسي ما كان يدعو إليه ) أي : الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه
( من قبل ) : من قبل النعمة ( وجعل لله أندادا ) : شركاء ( ليضل عن سبيله قل تمتع
بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ) .
قال : ( نزلت في أبي الفصيل ، إنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ساحرا ، فكان إذا مسه
الضر ، يعني السقم ( دعا ربه منيبا إليه ) ، يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله صلى الله عليه وآله ما يقول ،
ثم إذا خوله نعمة منه ) ، يعني العافية ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) ، يعني نسي التوبة إلى
الله مما كان يقول في رسول الله : إنه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل : ( قل تمتع بكفرك
قليلا إنك من أصحاب النار ، ) يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن
رسوله ) ( 1 ) .
( أمن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) قال :
يعني صلاة الليل ) ( 2 ) .
وفي الحديث السابق : ( ثم عطف القول من الله في علي عليه السلام ، يخبر بحاله وفضله عند
الله فقال : ( قل هل يستوي الذين يعلمون ) أن محمدا رسول الله ( والذين لا يعلمون )
أن محمدا رسول الله ، أو أنه ( 3 ) ساحر كذاب . قال هذا تأويله ( 4 ) . ( إنما يتذكر أولوا
الألباب ) .
قال : ( نحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب ) ( 5 ) .
1 ) - الكافي 8 : 204 ، الحديث : 246 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - علل الشرائع : 364 ، الباب : 84 ، ذيل الحديث : 8 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : " وأنه " .
( 4 ) - الكافي 8 : 204 - 205 ، الحديث : 246 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 8 : 35 ، قطعة من حديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، بصائر الدرجات : 54 ، الباب : 24 ، الحديث : 1 ،
عن أبي جعفر عليه السلام .
قال : ( هم أولوا العقول ) ( 1 ) .
( قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم ) بلزوم طاعته ( للذين أحسنوا في هذه
الدنيا حسنة ) . الظرف إما متعلق ب ( أحسنوا ) أو ب ( حسنة ) ، وعلى الأول تشمل الحسنة
حسنة الدارين ، وعلى الثاني لا ينافي نيل حسنة الآخرة أيضا ، وحسنة الدنيا مثل الصحة
والعافية .
ورد : ( إن المؤمن يعمل لثلاث من الثواب ، إما لخير فإن الله يثيبه بعمله في دنياه ، ثم
تلا هذه الآية ، ثم قال : فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ) ( 2 ) .
( وأرض الله واسعة ) فمن تعسر عليه التوفر على الإحسان في وطنه ، فليهاجر إلى
حيث تمكن منه ( إنما يوفى الصابرون ) على مشاق الطاعة ، من احتمال البلاء ومهاجرة
الأوطان لها ( أجرهم بغير حساب ) : أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب .
قال : ( إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان ، ولم ينشر
لهم ديوان ، ثم تلا هذه الآية ) ( 3 ) .
وورد : ( إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه ، فيقال
لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على
طاعة الله ، ونصبر عن معاصي الله . فيقول الله عز وجل : صدقوا أدخلوهم الجنة . وهو قول
الله : ) إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( ) ( 4 ) .
( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) : موحدا له .
( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) : مقدمهم في الدنيا والآخرة .
1 ) - الكافي 1 : 20 ، ذيل الحديث : 12 ، عن موسى بن جعفر ، عن حسن بن علي عليهم السلام ، القمي 2 : 246 . 2 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 25 ، الأمالي ( للشيخ المفيد ) : 262 ، قطعة من حديث : 3 عن أمير المؤمنين عليه السلام . 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 492 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . 4 ) - الكافي 2 : 75 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( قل إني أخاف إن عصيت ربي ) بترك الإخلاص ( عذاب يوم عظيم ) .
( قل الله أعبد مخلصا له ديني ) امتثالا لأمره تعالى .
( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) تهديد وخذلان لهم . ( قل إن الخاسرين ) : الكاملين
في الخسران ( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ) قال : ( غبنوا ) ( 1 ) . ( يوم القيامة ألا ذلك
هو الخسران المبين ) .
( لهم من فوقهم ظلل من النار ) : أطباق منها تظلهم ( ومن تحتهم ظلل ) . قيل :
هي ظلل للآخرين ( 2 ) . ( ذلك يخوف الله به عباده ) ليجتنبوا ما يوقعهم فيه ( يا عباد
فاتقون ) ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي .
( والذين اجتنبوا الطاغوت ) : البالغ غاية الطغيان ( أن يعبدوها وأنابوا إلى الله ) :
وأقبلوا إليه بشراشرهم عما سواه ( لهم البشرى ) بالثواب على ألسنة الرسل وعلى ألسنة
الملائكة ، عند حضور الموت . قال : ( أنتم هم ، ومن أطاع جبارا فقد عبده ) ( 3 ) . ( فبشر
عباد ) .
( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) : يميزون بين الحق والباطل ، ويؤثرون
الأفضل فالأفضل . ورد : ( هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه ، لا يزيد فيه ولا
ينقص منه ) ( 4 ) . ( أولئك الذين هداهم الله ) لدينه ( وأولئك هم أولوا الألباب ) .
( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) بالسعي في دعائه إلى
الإيمان ، إنكار واستبعاد لإنقاذ من حق عليه الكلمة ، لأنه كالواقع في النار .
( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها
1 ) - القمي 2 : 248 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 ) - الكشاف 3 : 392 ، البيضاوي 5 : 25 . 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 493 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 ) - الكافي 1 : 51 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد ) .
قال : ( تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب