بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 274 من 576

صفحة
[صفحة 189]

ص مكة و وعد أمته ملك فارس و الروم قالت المنافقون و اليهود هيهات من أين لمحمد ملك فارس و الروم أ لم تكفه المدينة و مكة حتى طمع في الروم و فارس فنزلت هذه الآية عن ابن عباس و أنس‏


و قيل‏ إن النبي(ص)خط الخندق عام الأحزاب و قطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون و الأنصار في سلمان و كان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا و قالت الأنصار سلمان منا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.


قال عمرو بن عوف‏ كنت أنا و سلمان و حذيفة و النعمان بن مقرن المزني و ستة من الأنصار في أربعين ذراعا فحفرنا حتى إذا كنا بجب ذي باب‏ (1) أخرج الله من باطن‏ (2) الخندق صخرة مروة (3) كسرت حديدنا و شقت علينا فقلنا يا سلمان ارق إلى رسول الله(ص)و أخبره خبر هذه الصخرة فإما أن نعدل عنها فإن المعدل قريب و إما أن يأمرنا فيه بأمره فإنا لا نحب أن نتجاوز خطه قال فرقي سلمان إلى رسول الله(ص)و هو ضارب عليه قبة تركية فقال يا رسول الله خرجت صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا و شقت علينا حتى ما يحيك‏ (4) فيها قليل و لا كثير فمرنا فيها بأمرك فإنا لا نحب أن نتجاوز خطك قال فهبط رسول الله(ص)مع سلمان الخندق و التسعة على شفة الخندق فأخذ رسول الله(ص)المعول من يد سلمان فضربها به ضربة صدعها و برق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله(ص)تكبيرة فتح و كبر المسلمون ثم ضربها رسول الله(ص)ثانية فبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله(ص)تكبيرة فتح و كبر المسلمون‏


____________


(1) في المصدر: ذى ناب.

(2) في المصدر: من بطن الخندق.

(3) المروة: حجارة صلبة تعرف بالصوان.

(4) قال المصنّف في الهامش: قال الجوهريّ: حاك فيه السيف و أحاك بمعنى يقال: ضربه فما أحاك فيه السيف: إذا لم يعمل.

التالي ص 274/576 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...