بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 275 من 481

صفحة
[صفحة 232]

حاربوا (1)الله و رسوله و إن كانت الحرب قد وضعت أوزارها بين رسول الله(ص)و بين قريش فاجعلها لي شهادة و لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة فأمسك الدم و تورمت يده فضرب له رسول الله(ص)في المسجد خيمة و كان يتعاهده بنفسه فأنزل الله‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراًإلى قوله‏ (2)إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ‏بني قريظة حين غدروا و خافوهم أصحاب رسول الله ص‏وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَإلى قوله‏إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراًو هم الذين قالوا لرسول الله(ص)تأذن لنا نرجع إلى منازلنا فإنها في أطراف المدينة و نخاف اليهود عليها فأنزل الله فيهم‏إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراًإلى قوله‏وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراًو نزلت هذه الآية في الثاني لما قال لعبد الرحمن بن عوف هلم ندفع محمدا إلى قريش و نلحق نحن بقومنايَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُواإلى قوله‏وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراًثم وصف الله المؤمنين المصدقين بما أخبرهم رسول الله ما يصيبهم في الخندق من الجهد فقال‏وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ‏إلى قوله‏وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناًيعني ذلك البلاء و الجهد و الخوف إلا إيماناوَ تَسْلِيماً.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏فِي قَوْلِهِ‏مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏أَلَّا يَفِرُّوا أَبَداًفَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏أَيْ أَجَلَهُ وَ هُوَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُأَجَلَهُ‏ (3)يَعْنِي عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ اللَّهُ‏وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَالْآيَةَ.


____________


(1) في المصدر المطبوع: حادوا اللّه.

(2) هكذا في النسخة و مصدره: و الظاهر أن قوله: (إلى قوله) زيادة من نساخ التفسير و لا يحتاج إلى ذلك، لان الآيتين مترادفان، ليست بينهما آية. راجع الأحزاب: 9 و 10.

(3) في المصدر: اي اجله.

التالي ص 275/481 — الأصلية 232 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...