تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 387 من 481
صفحة
[صفحة 327]
فأخذهم رسول الله(ص)و أعتقهم عن أنس و قيل كان رسول الله(ص)جالسا في ظل شجرة و بين يديه علي (عليه السلام) يكتب كتاب الصلح فخرج ثلاثون شابا عليهم السلاح فدعا عليهم النبي(ص)فأخذ الله تعالى بأبصارهم فقمنا فأخذناهم فخلى(ص)سبيلهم فنزلت هذه الآية عن عبد الله بن المغفل وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بالنهي مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ذكر الله تعالى منته على المؤمنين بحجزه بين الفريقين حتى لم يقتتلا و حتى اتفق بينهم الصلح الذي كان أعظم من الفتح وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أن تطوفوا و تحلوا من عمرتكم يعني قريشا وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ أي و صدوا الهدي و هي البدن التي ساقها رسول الله(ص)معه و كانت سبعين بدنة حتى بلغ ذا الحليفة فقلد البدن التي ساقها و أشعرها و أحرم بالعمرة حتى نزل بالحديبية و منعه المشركون و كان الصلح فلما تم الصلح نحروا البدن و ذلك قوله مَعْكُوفاً أي محبوسا من أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (1) أي منحره يعني مكة وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِساءٌ مُؤْمِناتٌ يعني المستضعفين الذين كانوا بمكة بين الكفار من أهل الإيمان لَمْ تَعْلَمُوهُمْ بأعيانهم لاختلاطهم بغيرهم أَنْ تَطَؤُهُمْ