تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 44 من 482
صفحة
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ أي في سبيله لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ جواب القسم و هو ساد مسد الجزاء و المعنى أن السفر و الغزو ليس مما يجلب الموت و تقدم الأجل و إن وقع ذلك في سبيل الله فما ينالون (1) من المغفرة و الرحمة بالموت خير مما يجمعون من الدنيا و منافعها لو لم يموتوا (2) وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ على أي وجه اتفق هلاككم لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ لإلى معبودكم الذي توجهتم إليه و بذلتم مهجتكم لوجهه لا إلى غيره لا محالة تحشرون فيوفي أجوركم و يعظم ثوابكم فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ما مزيدة للتأكيد و الدليل على أن لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله و هو ربطه على جأشه و توفيقه للرفق بهم حين اغتم لهم بعد أن خالفوه وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا سيئ الخلق جافيا غَلِيظَ الْقَلْبِ قاسيه لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ لتفرقوا عنك و لم يسكنوا إليك فَاعْفُ عَنْهُمْ فيما يختص بك وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ
____________
(1) في المصدر: فما تنالون.
(2) في المصدر: مما تجمعون من الدنيا و منافعها لو لم تموتوا.