بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 45 من 482

صفحة
[صفحة 35]

فيما لله‏ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ أي في أمر الحرب إذ الكلام فيه أو فيما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم و تطييبا لنفوسهم و تمهيدا سنة المشاورة (1) للأمة فَإِذا عَزَمْتَ‏ فإذا وطنت نفسك على شي‏ء بعد الشورى. (2)


و قال الطبرسي (رحمه الله) و رووا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) و عن جابر بن يزيد فَإِذَا عُزِمْتَ بالضم فعلى هذا يكون معناه فإذا عزمت لك و وفقتك و أرشدتك‏ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ‏ (3) قال البيضاوي في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك فإنه لا يعلمه سواه‏ (4) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ‏ فينصرهم و يهديهم إلى الصلاح‏ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ‏ كما نصركم يوم بدر فَلا غالِبَ لَكُمْ‏ فلا يغلبكم أحد (5) وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ‏ كما خذلكم يوم أحد فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ‏ من بعد خذلانه أو من بعد الله‏ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ فليخصوه بالتوكل عليه لما علموا أن لا ناصر سواه و آمنوا به. (6)


وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ‏ قال الطبرسي روي عن ابن عباس و ابن جبير أنها نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر من المغنم فقال بعضهم لعل النبي(ص)أخذها.


و في رواية الضحاك قال إن رجلا غل بمخيط أي بإبرة من غنائم هوازن يوم حنين فنزلت الآية.


و


عَنْ مُقَاتِلٍ‏ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَنَائِمِ أُحُدٍ حِينَ تَرَكَتِ الرُّمَاةُ الْمَرْكَزَ طَلَباً لِلْغَنِيمَةِ


____________


(1) في المصدر: لسنة المشاورة للامة.

(2) أنوار التنزيل 1: 239 و 240.

(3) مجمع البيان 2: 527.

(4) زاد في المصدر: و قرئ‏ «فَإِذا عَزَمْتَ» على التكلم، اى فإذا عزمت لك على شي‏ء و عينته لك فتوكل على و لا تشاور فيه احدا.

(5) في المصدر: فلا أحد يغلبكم.

(6) أنوار التنزيل 1: 241.

التالي ص 45/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...