و قال البيضاوي أي و ما صحّ لنبيّ أن يخون في الغنائم فإن النبوّة تنافي الخيانة وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يأت بالذي غلّه يحمله على عنقه كما جاء في الحديث أو بما احتمل من وباله و إثمه ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ يعطى (4) جزاء ما كسبت وافيا وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ فلا ينقص ثواب مطيعهم و لا يزاد في عقاب عاصيهم. (5)
أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قال الطبرسي أي حين أصابكم القتل و الجرح و ذلك ما أصاب المسلمين يوم أحد فإنه قتل منهم سبعون رجلا و كانوا أصابوا من المشركين يوم بدر مثليها فإنهم كانوا قتلوا من المشركين سبعين رجلا و أسروا سبعين و قيل قتلتم منهم ببدر سبعين و بأحد سبعين و هذا ضعيف فإنه لا خلاف بينهم أنه قتل منهم بأحد نفر يسير قُلْتُمْ أَنَّى هذا أي من أي وجه أصابنا هذا و نحن مسلمون و فينا رسول الله(ص)و ينزل عليه الوحي و هم مشركون و قيل إنهم إنما استنكروا ذلك لأنه وعدهم بالنصر من الله إن أطاعوه قُلْ هُوَ مِنْ
____________
(1) في المصدر: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).