تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 494 من 576
صفحة
[صفحة 2] و عن عروة و ذكر خروج رسول الله(ص)قال و خرجت قريش من مكة فسبقوه إلى بلد حينئذ و إلى الماء فنزلوا عليه فلما رأى رسول الله(ص)أنه قد سبق نزل على الحديبية و ذلك في حر شديد و ليس فيها إلا بئر واحدة فأشفق القوم من الظمأ و القوم كثير فنزل فيها رجال يميحونها (1) و دعا رسول الله(ص)بدلو من ماء فتوضأ من الدلو و مضمض فاه ثم مج فيه و أمر أن يصب في البئر و نزع سهما من كنانته و ألقاه في البئر و دعا الله تعالى ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها و هم جلوس على شفيرها. (2)
و روى سالم بن أبي الجعد قال قلت لجابر كم كنتم يوم الشجرة قال كنا ألفا و خمسمائة و ذكر عطشا أصابهم قال فأتي رسول الله(ص)بماء في تور (3) فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون قال فشربنا و وسعنا (4) و كفانا قال قلت كم كنتم قال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا ألفا و خمسمائة (5).