بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 7 من 482

صفحة
[صفحة 5]

بِالْعِيرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَسَرُوا رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ وَ كَانَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ أَسِيراً فَأَسْلَمَ فَتُرِكَ مِنَ الْقَتْلِ.


ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ‏ (1) عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْراً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَهُمْ وَ إِيَّاهُ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ نَعْتِي وَ صِفَتِي فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمَكَ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَوْ حَارَبْنَاكَ لَعَلِمْتَ أَنَّا خِلَافُهُمْ فَكَادَتْ تَقَعُ بَيْنَهُمُ الْمُنَاجَزَةُ (2) وَ نَزَلَتْ فِيهِمْ‏ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا إِلَى قَوْلِهِ‏ لِأُولِي الْأَبْصارِ (3) وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَاصَرَهُمْ سِتَّةَ أَيَّامٍ‏ (4) حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ‏


____________


يريد الشام بتجارة فيها أموال لقريش، خوفا من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن يعترضها، فقدم نعيم بن مسعود الاشجعى على كنانة بن أبي الحقيق في بنى النضير فشرب معه، و معهم سليط ابن النعمان يشرب، و لم تكن الخمر حرمت، فذكر نعيم خروج صفوان في عيره و ما معهم من الأموال، فخرج سليط من ساعته و اخبر النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فارسل زيد بن حارثة في مائة راكب فأصابوا العير و افلت اعيان القوم فقدموا بالعير فخمسها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فبلغ الخمس عشرين الف درهم، و قسم ما بقى على أهل السرية.


(1) زاد في الامتاع: و قيل في صفر سنة ثلاث، و جعلها محمّد بن إسحاق بعد غزوة قرارة الكدر انتهى. أقول: ظاهر ابن هشام في السيرة انها بعد غزوة فرع من بحران.

(2) في المصدرين: المشاجرة. و ذكره ابن هشام و المقريزى في السيرة و الامتاع باختلاف في الفاظه، و زادا: [و اللفظ من الثاني‏] فبيناهم على ما هم عليه من اظهار العداوة و نبذ العهد جاءت امرأة رجل من الأنصار الى سوق بنى قينقاع فجلست عند صائغ في حلى لها [فى السيرة:

فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت: فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها] فجاء أحد بنى قينقاع فحل درعها من ورائها بشوكة و لا تشعر، فلما قامت بدت عورتها فضحكوا بها فأتبعه رجل من المسلمين فقتله [فى السيرة فقتل الصائغ و كان يهوديا] فاجتمع عليه بنو قينقاع و قتلوه و نبذوا العهد الى النبيّ (صلى الله عليه و آله) و حاربوا و تحصنوا في حصنهم، فأنزل اللّه تعالى‏ «وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى‏ سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ».


(3) آل عمران: 13 و الصحيح: لاولى الابصار.

(4) في الامتاع: فحاصرهم خمس عشرة ليلة.

التالي ص 7/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...