يريد الشام بتجارة فيها أموال لقريش، خوفا من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن يعترضها، فقدم نعيم بن مسعود الاشجعى على كنانة بن أبي الحقيق في بنى النضير فشرب معه، و معهم سليط ابن النعمان يشرب، و لم تكن الخمر حرمت، فذكر نعيم خروج صفوان في عيره و ما معهم من الأموال، فخرج سليط من ساعته و اخبر النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فارسل زيد بن حارثة في مائة راكب فأصابوا العير و افلت اعيان القوم فقدموا بالعير فخمسها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فبلغ الخمس عشرين الف درهم، و قسم ما بقى على أهل السرية.
(1) زاد في الامتاع: و قيل في صفر سنة ثلاث، و جعلها محمّد بن إسحاق بعد غزوة قرارة الكدر انتهى. أقول: ظاهر ابن هشام في السيرة انها بعد غزوة فرع من بحران.
(2) في المصدرين: المشاجرة. و ذكره ابن هشام و المقريزى في السيرة و الامتاع باختلاف في الفاظه، و زادا: [و اللفظ من الثاني] فبيناهم على ما هم عليه من اظهار العداوة و نبذ العهد جاءت امرأة رجل من الأنصار الى سوق بنى قينقاع فجلست عند صائغ في حلى لها [فى السيرة:
فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت: فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها] فجاء أحد بنى قينقاع فحل درعها من ورائها بشوكة و لا تشعر، فلما قامت بدت عورتها فضحكوا بها فأتبعه رجل من المسلمين فقتله [فى السيرة فقتل الصائغ و كان يهوديا] فاجتمع عليه بنو قينقاع و قتلوه و نبذوا العهد الى النبيّ (صلى الله عليه و آله) و حاربوا و تحصنوا في حصنهم، فأنزل اللّه تعالى «وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ».