بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 8 من 482

صفحة
[صفحة 6]

فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَوَالِيَّ وَ حُلَفَائِي وَ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ ثَلَاثُمِائَةِ دَارِعٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ حَاسِرٍ (1) تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا آمَنُ وَ أَخْشَى الدَّوَائِرَ وَ كَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ دُونَ الْأَوْسِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ فِيهِمْ حَتَّى وَهَبَهُمْ لَهُ فَلَمَّا رَأَوْا مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلُوا أَذْرِعَاتٍ‏ (2) وَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى‏ أَوْلِياءَ إِلَى قَوْلِهِ‏ (3) فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ‏ (4).


2- فس، تفسير القمي‏ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى‏ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (5) فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ بَدْرٍ أَتَى بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هُمْ بِنَادِيهِمْ‏ (6) وَ كَانَ بِهَا سُوقٌ يُسَمَّى سُوقَ النَّبَطِ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ وَ هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً وَ سِلَاحاً وَ كُرَاعاً مِنْكُمْ فَادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَحْسَبُ حَرْبَنَا مِثْلَ حَرْبِ قَوْمِكَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ لَقِيتَنَا لَلَقِيتَ رِجَالًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى‏ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا يَعْنِي فِئَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ فِئَةَ الْكُفَّارِ إِنَّهَا عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ إِنَّهُ تَهْدِيدٌ لِلْيَهُودِ فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

____________


(1) الحاسر: الذي لا درع له.

(2) في الامتاع: و أمرهم (صلى الله عليه و آله) أن يجلوا من المدينة، فاجلاهم محمّد بن مسلمة الأنصاريّ، و قيل: عبادة بن الصامت، و قبض اموالهم، و اخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من سلاحهم ثلاث قسى، و هي الكتوم و الروحاء و البيضاء، و اخذ درعين: الصغدية و فضة، و ثلاثة اسياف. و ثلاثة ارماح، و وجدوا في منازلهم سلاحا كثيرا و آلة الصياغة، و خمس ما اصاب منهم و قسم ما بقى على أصحابه، فلحقوا بأذرعات بنسائهم و ذراريهم، فلم يلبثوا الا قليلا حتّى هلكوا.

(3) المائدة: 51 و 52.

(4) إعلام الورى: 50- 52 ط 1 و 87- 90 ط 2 مناقب آل أبي طالب 1: 164 و 165.

(5) آل عمران: 12.

(6) النادى: مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه.

التالي ص 8/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...