وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 61 من 589

صفحة
[صفحة 64]
الفترة، و بقيت جملة منها إلى هذا الزمان.


و في عصر الامام الكاظم (عليه السلام) كان جماعة من أصحابه و شيعته يحضرون مجلسه و في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف و أميال، فاذا نطق أبو الحسن الكاظم (عليه السلام) بكلمة أو أفتى في نازلة دونوها.


و قد بلغ ما دونته الشيعة من الحديث الشريف منذ عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عهد الحسن العسكري (عليه السلام) ستة آلاف كتاب.


و في عصر الغيبة بدأ علماء الشيعة المدونات الحديثية السابقة من الكتب الستة آلاف و الاصول الأربعمائة، فظهرت الكتب الجامعة. و التي سميت باسماء مختلفة- كما سيأتي- و لكنها لم تسمّى ب‍ (الصحاح) و لم يضفى عليها صفة قداسة خاصة بخلاف العامة.


فمدرسة اهل البيت (عليهم السلام) لا تلتزم بصحة جميع ما في هذه الكتب، بل و لم تلتزم بالصحة المطلقة لأي كتاب ما عدا كتاب اللّه العزيز فهذه الكتب معرّضة كغيرها للنقد و التمحيص في السند و المتن ...


و سنتناول بشيء من التفصيل الكتب التي سميت بالكتب الاربعة، و التي اصبحت منذ تأليفها و الى اليوم مدار البحث في الحلقات التدريسية في الحوزات العلمية، و عليها المعوّل في الفتيا و الاستنباط.


____________


- لكنّه لم يكتبها عن سماع الأحاديث عنه بل عن كتابته و خطه، فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه و هذا مراد الأستاذ الوحيد البهبهاني. من قوله: الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه.


من الواضح أن احتمال الخطأ و الغلط و النسيان و السهو و غيرها في الأصل المسموع شفاها عن الامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر، لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب، فالاطمئنان بصدور عين الألفاظ المندرجة في الاصول اكثر و الوثوق آكد، فاذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة و موصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء. الذريعة 2: 126.

التالي ص 61/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...