وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 62 من 590

صفحة
[صفحة 62]
طلقا.


و عن أبي الطفيل، قال: قال عليّ: سلوني عن كتاب اللّه فانه ليس من آية إلا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل نزلت أم في جبل (1).


و قد بقيت الجامعة عند أهل البيت (عليهم السلام) يتوارثونها، و في أيام السجاد (عليه السلام) احتفل بتسليمها إلى ولده الامام الباقر (عليه السلام) أمام إخوته، حيث نظر السجاد (عليه السلام) إلى ولده- و هم مجتمعون عنده- ثم نظر إلى ابنه محمد الباقر (عليه السلام) فقال: يا محمد، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك. و قال: أما إنه لم يكن دينار و لا درهم، و لكن كان مملوءا علما.


و في أيام الباقر (عليه السلام) لما احتج عليه الحكم بن عتيبة- من أهل الرأي- في مسألة فقال لابنه الصادق (عليه السلام): يا بني قم، فأخرج كتابا مدروجا عظيما، و جعل ينظر حتى أخرج المسألة فقال: هذا خط عليّ و إملاء رسول اللّه، و أقبل على الحكم و قال: يا أبا محمد! أذهب أنت و سلمة و أبو المقدام حيث شئتم يمينا و شمالا، فو اللّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل!


و قد ذكرها صاحب كشف الظنون فقال:


الجفر و الجامعة كتابان جليلان أحدهما ذكره الامام علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) و هو يخطب بالكوفه على المنبر، و الآخر أسرّه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمره بتدوينه، فكتبه علي (رضي اللّه عنه) حروفا متفرقة على طريقة سفر آدم في جفر، يعني، في رق قد صنع من جلد البعير، فاشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأولين و الآخرين (2).


و ذكرت لأمير المؤمنين (عليه السلام) كتب اخرى، منها كتاب الديات المنسوب إلى ظريف بن ناصح، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد كتبه بخطه- أو أملاه-


____________


(1) طبقات ابن سعد 2: 338.

(2) كشف الظنون 1: 591.
التالي ص 62/590 — الأصلية 62 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...