الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 70 من 549
صفحة
و بذلك يتمكن الجميع، و على أساس ما يحفظونه من تسلسل المواضيع الفقهية المدروسة، من العثور على الحديث في الباب المعيّن.
2- ضمّ الحديث الى ما يناسبه في باب واحد، بحيث يتمكن الطالب من الوقوف على جميع ما يرتبط بالباب من الأحاديث الموحّدة في الدلالة، او المتحدة في الاسناد و المتن، في مكان واحد، مجتمعة أمامه.
و هذا يمكّنه بسهولة و يسر من المقارنة بين الأحاديث، سندا و متنا، او دلالة و مفهوما، و بذلك تنكشف للطالب امور عديدة، اضافة على ما في كل حديث من زيادة او نقصان، بنظرة واحدة، من دون حاجة الى مراجعة المصادر المتعددة.
3- الجمع بين شتات الأحاديث المرتبطة بباب واحد، من مختلف المصادر، أو من مواضع متباعدة من مصدر واحد.
و هذا لم يتيسر للطالب إلّا ببذل كثير من الجهد و الطاقة.
و في كل هذه الامور، و غيرها من المزايا، توفير الوقت العزيز، على العلماء و الباحثين، بما لا يخفى أثره على تقدم العلم و سرعة التوصل الى النتائج.
ان كل هذه الآثار انما ترتبت على ما التزمه المؤلف العظيم من المنهج القويم.
ان الشيخ مع سعة دائرة عمله يبدو شديد الحرص على ضبط ما ينقله عن المصادر بدقة تامة، فأثبت ما فيها بشكل كامل بما في ذلك اختلافات النسخ و تفاوتاتها بحذافيرها، و ذكرها كلها في هوامش الكتاب، حتى في الحروف، و الكلمات، فضلا عن الجمل، و الفقرات.
فنجده كثيرا ما يضع على همزة (أو) علامة (نخ) للدلالة على أن بعض
[صفحة 93] النسخ لم ترد فيه الهمزة بل وردت فيه (و) فقط.
و كذلك في ضبط اسماء رجال السند، فقد أثبت- كذلك- كل ما جاء في النسخ من اختلافات، و اشار اليها بوضع علامة (نخ) كلما خلت نسخة من كلمة، أو اختلفت مع أخواتها.
و كذلك، يستعمل هذا الاسلوب، عند اختلاف المصادر، و هنا يشير الى اسم المصدر الذي ورد فيه الخلاف باختصار.
و لم يحاول في أيّ مورد من موارد الاختلاف سواء في السند أو المتن الاشارة الى ما هو المختار عنده، او الذي يجب أن تكون عليه اصول المصادر، من الصواب و الصحيح. و لا الى ما هو في النسخ المنقول عنها من التصحيف و السهو.