الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 71 من 1451
صفحة
حبا للعافية، غير أنه لا يدع ذم علي و الوقوع فيه ... إلى آخره (2).
و روى الزبير بن بكار في الموفقيات، عن المطرف بن المغيرة بن شعبة قال:
دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه فيتحدث معه، ثم ينصرف إلّي فيذكر معاوية و عقله، و يعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، و رأيته مغتما فانتظرته ساعة، و ظننت أنه لأمر حدث فينا فقلت: مالي أراك مغتما منذ الليلة؟ فقال:
يا بني، جئت من أكفر الناس و اخبثهم. قلت: و ما ذاك؟ قال: قلت له و قد خلوت به:
إنك قد بلغت سنّا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا، و بسطت خيرا فانك قد كبرت، و لو نظرت إلى اخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه، و إن ذلك مما يبقى لك ذكره و ثوابه؟ فقال: هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه؟