الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 84 من 1451
صفحة
قال: ليس لك ذلك.
قال له عمر: بلى و اللّه، و أوجع ظهرك. ثمّ قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه.
ثم قال له: إيت بها.
قال: احتسبتها عند اللّه.
قال: ذلك لو اخذتها (من حلال!) واديتها طائعا، أجئت من أقصى حجر بالبحرين يجبى الناس لك؟ لا للّه و لا للمسلمين، ما رجعت بك اميمة إلّا لرعية الحمر!
و ما أجود ما قاله الاستاذ ابو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية:
و اذا كان قد بلغ من فاقة أبي هريرة وجوعه أن يخر مغشيا عليه، فيضع الناس أرجلهم على عنقه! فهل تراه يدع دولة بني امية ذات السلطان العريض و الأطعمة الناعمة، و ينقلب إلى علي الزاهد الفقير الذي كان طعامه القديد؟ إن هذا لمما تأباه الطباع الانسانية، و لا يتفق و الغرائز النفسية! اللّهم إلّا من عصم ربك، و قليل ما هم.