الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 85 من 1451
صفحة
و لقد عرف بنو امية صنيعه معهم، و قدروا موالاته لهم، فأغدقوا عليه من افضالهم، و غمروه برفدهم و أعطيتهم! فلم يلبث أن تحول حاله من ضيق إلى سعة، و من شظف العيش إلى دعة، و من فقر إلى ثراء، و بعد أن كان يستر جسمه بنمرة بالية صار يلبس الخز و الكتان الممشق (1).
و نعقب على كل ما مر بأن الفقر بذاته ليس عيبا، و انما يكون الفقر عيبا اذا
____________
(1) اضواء على السنة المحمدية: 198 عن ثمار القلوب 86- 87.
[صفحة 44]
كان صاحبه يتوسل الى شبع بطنه ببيع دينه و كرامته.
و بعد هذا كله فان من الطبيعي أن يكيل أبو هريرة المدح للخلفاء و لمعاوية و اشباهه، و يناوئ أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، و هو ولي نعمته في الدين، و اولئك اولياء نعمته في الدنيا!