وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 156 من 458

[صفحة 161]

النَّاسَ عَامَّتَهُمْ يَشْتَغِلُونَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ- بِالتِّجَارَاتِ وَ الْمُعَامَلَاتِ- وَ الذَّهَابِ فِي الْحَوَائِجِ وَ إِقَامَةِ الْأَسْوَاقِ- فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَشْغَلَهُمْ عَنْ طَلَبِ مَعَاشِهِمْ- وَ مَصْلَحَةِ دُنْيَاهُمْ- وَ لَيْسَ يَقْدِرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَ لَا يَشْعُرُونَ بِهِ- وَ لَا يَنْتَبِهُونَ لِوَقْتِهِ لَوْ كَانَ وَاجِباً وَ لَا يُمْكِنُهُمْ ذَلِكَ- فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ- وَ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي أَشَدِّ الْأَوْقَاتِ عَلَيْهِمْ- وَ لَكِنْ جَعَلَهَا فِي أَخَفِّ الْأَوْقَاتِ عَلَيْهِمْ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ- وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (1).


4801- 12- (2) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمَجَالِسِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ (3) فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ قَالَ: لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ وَ أَعْمَالَهَا كَتَبَ لَهُ كِتَاباً- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ وَ يَعْمَلَ بِمَا وَصَّاهُ فِيهِ- وَ ذَكَرَ الْكِتَابَ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ انْظُرْ إِلَى صَلَاتِكَ كَيْفَ هِيَ- فَإِنَّكَ إِمَامٌ لِقَوْمِكَ أَنْ تُتِمَّهَا وَ لَا تُخَفِّفَهَا- فَلَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِمْ نُقْصَانٌ- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ- وَ تَمِّمْهَا وَ تَحَفَّظْ فِيهَا يَكُنْ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ- وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً- ثُمَّ ارْتَقِبْ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا- وَ لَا تُعَجِّلْ بِهَا قَبْلَهُ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْهُ لِشُغُلٍ- فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَأَرَانِي وَقْتَ الصَّلَاةِ- حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ أَرَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ- ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ- ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ- فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ- ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً- وَ أَخَفَّهُمْ عَمَلًا فِيهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ- فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ.

____________

(1)- البقرة 2- 185.

(2)- أمالي الطوسي 1- 29.

(3)- تقدم في الحديث 19 من الباب 15 من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 161داخلي 156/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...