بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 15 من 517

صفحة
[صفحة 14]

11- شا، الإرشاد ثم تلت الحديبية خيبر و كان الفتح فيها لأمير المؤمنين(ع)بلا ارتياب و ظهر من فضله في هذه الغزاة ما أجمع على نقله الرواة و تفرد فيها من المناقب ما لم يشركه فيها (1) أحد من الناس فَرَوَى يَحْيَى بْنُ‏ (2) مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ الْيَسَعَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْآثَارِ قَالُوا لَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خَيْبَرَ قَالَ لِلنَّاسِ قِفُوا فَوَقَفَ النَّاسُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظْلَلْنَ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ‏ (3) وَ مَا أَقْلَلْنَ وَ رَبَّ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضْلَلْنَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ (4) هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا فِيهَا. (5)

ثُمَّ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فِي الْمَكَانِ ثُمَ‏ (6) أَقَامَ وَ أَقَمْنَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا وَ مِنْ غَدِهِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ النَّهَارِ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا جَاءَنِي وَ أَنَا نَائِمٌ فَسَلَّ سَيْفِي وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي الْيَوْمَ قُلْتُ اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ فَشَامَ السَّيْفَ وَ هُوَ جَالِسٌ كَمَا تَرَوْنَ لَا حَرَاكَ بِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّ فِي عَقْلِهِ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَعَمْ دَعُوهُ ثُمَّ صَرَفَهُ وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ وَ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ خَيْبَرَ بِضْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَتِ الرَّايَةُ يَوْمَئِذٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَحِقَهُ رَمَدٌ فَمَنَعَهُ‏ (7) مِنَ الْحَرْبِ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُنَاوِشُونَ‏ (8) الْيَهُودَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِي حُصُونِهِمْ وَ جَنْبَاتِهَا فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَحُوا الْبَابَ وَ قَدْ كَانُوا خَنْدَقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ خَنْدَقاً وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ بِرِجْلِهِ يَتَعَرَّضُ لِلْحَرْبِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص‏


____________


(1) بما لم يشرك فيه خ ل.

(2) محمّد بن يحيى خ ل.

(3) لم يذكر ابن هشام في السيرة «السبع» فى الموضعين.

(4) من خير خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(5) في السيرة: «و ربّ الشياطين و ما اضللن و ربّ الرياح و ما أذرين، فانا نسألك خير هذه القرية و خير أهلها و خير ما فيها، و نعوذ بك من شرها و شر أهلها و شر ما فيها، اقدموا بسم اللّه» قال: و كان يقولها (عليه السلام) لكل قرية دخلها.

(6) فاقام خ ل.

(7) أعجزه عن الحرب خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(8) يتناوشون خ ل.

التالي ص 15/517 — الأصلية 14 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...