بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 170 من 517

صفحة
[صفحة 140]

2- عم، إعلام الورى‏ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)السَّرَايَا فِيمَا حَوْلَ مَكَّةَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِقِتَالٍ فَبَعَثَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ فَقَالُوا لَسْنَا عَلَيْكَ وَ لَسْنَا مَعَكَ فَقَالَ النَّاسُ اغْزُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ لَهُمْ سَيِّداً أَدِيباً أَرِيباً وَ رُبَّ غَازٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ شَهِيدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى بَنِي الدِّيلِ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَأَبَوْا أَشَدَّ الْإِبَاءِ فَقَالَ النَّاسُ اغْزُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَتَاكُمُ الْآنَ سَيِّدُهُمْ قَدْ أَسْلَمَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَسْلِمُوا فَيَقُولُونَ نَعَمْ وَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ فَأَسْلَمُوا وَ جَاءَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ بْنِ عَامِرٍ وَ قَدْ كَانُوا أَصَابُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ نِسْوَةً وَ قَتَلُوا عَمَّ خَالِدٍ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَ عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ وَ قَالُوا يَا خَالِدُ إِنَّا لَمْ نَأْخُذِ السِّلَاحَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ نَحْنُ مُسْلِمُونَ فَانْظُرْ فَإِنْ كَانَ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَاعِياً فَهَذِهِ إِبِلُنَا وَ غَنَمُنَا فَاغْدُ عَلَيْهَا فَقَالَ ضَعُوا السِّلَاحَ قَالُوا إِنَّا نَخَافُ مِنْكَ أَنْ تَأْخُذَنَا بِإِحْنَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ أَمَاتَهَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ بِمَنْ مَعَهُ فَنَزَلُوا قَرِيباً ثُمَّ شَنَّ عَلَيْهِمُ الْخَيْلَ فَقَتَلَ وَ أَسَرَ مِنْهُمْ رِجَالًا ثُمَّ قَالَ لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ فَقَتَلُوا الْأَسْرَى وَ جَاءَ رَسُولُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ بِمَا فَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ فَرَفَعَ(ع)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا فَعَلَ خَالِدٌ وَ بَكَى ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَ انْظُرْ فِي أَمْرِهِمْ وَ أَعْطَاهُ سَفَطاً مِنْ ذَهَبٍ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ وَ أَرْضَاهُمْ‏ (1).

3- أقول قال ابن الأثير في الكامل، و في هذه السنة يعني سنة ثمان بعد الفتح كانت غزاة خالد بن الوليد بني جذيمة و كان رسول الله(ص)قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكة يدعون الناس إلى الله و لم يأمرهم بقتال و كان ممن بعث خالد بن الوليد بعثه داعيا و لم يبعثه مقاتلا فنزل على الغميصاء ماء من مياه بني جذيمة بن عامر و كانت جذيمة أصابت في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن و الفاكه بن المغيرة عم خالد و أخذوا ما معهما (2) فلما نزل خالد ذلك الماء أخذ

____________


(1) إعلام الورى: 69- 70.

(2) في المصدر: كانا اقبلا تاجرين من اليمن فأخذت ما معهما و قتلهما.

التالي ص 170/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...