تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 169 من 1232
صفحة
و ذكر محمد بن إسحاق عن عروة قال لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله(ص)و المسلمون معه فجعلوا يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم (4) في سبيل الله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسُوا بِفَرَّارٍ وَ لَكِنَّهُمُ الْكَرَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (5).
بيان: قال الفيروزآبادي المعان موضع بطريق حاج الشام و قال مؤتة موضع بمشارف الشام قتل فيه جعفر بن أبي طالب و فيه كان تعمل السيوف.
قوله(ص)إن المرء كثير (6) لعل المراد بالكثرة هنا العزة كما يكنى عن الذلة بالقلة أي عزة المرء و كثرة أعوانه إنما يكون بأخيه و ابن عمه قوله إن لم تدعي بثكل أي لا تقولي وا ثكلاه ثم كل ما قلت فيه من الفضائل فقد صدقت لكثرة فضائله و قيل المعنى لا تقولي إلا صدقا و لا يخفى بعده.