تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 241 من 517
صفحة
[صفحة 197]
ظن (1) هذا الرجل أن يفتح قصور الشام و حصونها هيهات هيهات فأطلع الله نبيه(ص)على ذلك فقال احبسوا على الركب فدعاهم فقال لهم قلتم كذا و كذا فقالوا يا نبي الله إنما كنا نخوض و نلعب و حلفوا على ذلك فنزلت الآية وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ عن الحسن و قتادة و قيل كان ذلك عند منصرفه من تبوك إلى المدينة فكان بين يديه أربعة نفر أو ثلاثة نفر يستهزءون و يضحكون واحدهم يضحك و لا يتكلم فنزل جبرئيل و أخبر رسول الله(ص)بذلك فدعا عمار بن ياسر و قال إن هؤلاء يستهزءون بي و بالقرآن أخبرني جبرئيل بذلك و لئن سألتهم ليقولن كنا نتحدث بحديث الركب فأتبعهم عمار و قال لهم لم تضحكون (2) قالوا نتحدث بحديث الركب فقال عمار صدق الله و صدق رسوله احترقتم أحرقكم الله فأقبلوا إلى النبي(ص)يعتذرون فأنزل الله الآيات عن الكلبي و علي بن إبراهيم و أبي حمزة و قيل إن رجلا قال في غزوة تبوك ما رأيت أكذب لسانا و لا أجبن عند اللقاء من هؤلاء يعني رسول الله و أصحابه فقال له عوف بن مالك كذبت و لكنك منافق و أراد أن يخبر رسول الله(ص)بذلك فجاءه و قد سبقه الوحي فجاء الرجل معتذرا و قال إنما كنا نخوض و نلعب ففيه نزلت الآية عن ابن عمر و زيد بن أسلم و محمد بن كعب و قيل إن رجلا من المنافقين قال يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا و كذا أ و ما يدريه ما أمر الغيث (3) فنزلت الآية عن مجاهد و قيل نزلت في عبد الله بن أبي و رهطه عن الضحاك أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ فيه قولان أحدهما أنه إخبار بأنهم يخافون أن يفشوا (4) سرائرهم و قيل إن ذلك الحذر أظهروه على وجه الاستهزاء.
____________
(1) يظن خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(2) في المصدر: مم تضحكون.
(3) من الغيب خ ل. أقول: فى المصدر: و ما يدريه ما الغيب.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره، و الانسب: «ان يفشو» بصيغة المفرد.