تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 285 من 625
صفحة
[صفحة 181]
19- أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان، ذكر أهل التفسير و أصحاب السير أن رسول الله(ص)لما افتتح مكة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن و ثقيف في آخر شهر رمضان أو في شوال سنة ثمان من الهجرة و ذكر القصة نحوا مما مر إلى أن ذكر هزيمة المسلمين و نداء العباس ثم قال فلما سمع المسلمون صوت العباس تراجعوا و قالوا لبيك لبيك و تبادر الأنصار خاصة و نزل النصر من عند الله و انهزمت هوازن هزيمة قبيحة فمروا في كل وجه و لم يزل المسلمون في آثارهم و مر مالك بن عوف فدخل حصن الطائف و قتل منهم زهاء مائة رجل و أغنم الله المسلمين أموالهم و نساءهم و أمر رسول الله(ص)بالذراري و الأموال أن تحدر إلى الجعرانة و ولى على الغنائم بديل بن ورقاء الخزاعي و مضى(ع)في أثر القوم فوافى الطائف في طلب مالك بن عوف و حاصر أهل الطائف بقية الشهر فلما دخل ذو القعدة انصرف إلى (1) الجعرانة و قسم بها غنائم حنين و أوطاس قال سعيد بن المسيب حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال لما التقينا نحن و أصحاب رسول الله(ص)لم يقفوا لنا حلب شاة فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول الله(ص)فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا و ركبوا أكتافنا فكانوا إياها يعني الملائكة:.
قال الزهري و بلغني أن شيبة بن عثمان قال: استدبرت رسول الله(ص)يوم حنين و أنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان و عثمان بن طلحة و كانا قد قتلا يوم أحد فأطلع الله رسوله على ما في نفسي فالتفت إلي و ضرب في صدري و قال أعيذك بالله يا شيبة فأرعدت فرائصي فنظرت إليه و هو أحب إلي من سمعي و بصري فقلت أشهد أنك رسول الله و أن الله أطلعك على ما في نفسي