بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 314 من 517

صفحة
[صفحة 250]

مَلَئُوا الْأَسْقِيَةَ قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ (1) قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَيْلَكَ أَ بَعْدَ هَذَا شَيْ‏ءٌ فَقَالَ سَحَابَةٌ مَارَّةٌ ثُمَّ ارْتَحَلَ النَّبِيُّ(ص)مُتَوَجِّهاً إِلَى تَبُوكَ فَأَصْبَحَ فِي مَنْزِلٍ فَضَلَّتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ مُنَافِقٌ‏ (2) يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ يُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَخَرَجَ(ص)فَقَالَ يَزْعُمُ مُنَافِقٌ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)يَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ وَ يُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِيَ اللَّهُ وَ لَقَدْ أَعْلَمَنِيَ الْآنَ وَ دَلَّنِي عَلَيْهَا وَ أَنَّهَا فِي الْوَادِي فِي شِعْبِ كَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الشِّعْبِ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا فَذَهَبُوا وَ جَاءُوا بِهَا.


وَ مِنْهَا أَنَّهُ(ص)قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَ إِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا إِلَّا حِينَ يَضْحَى النَّهَارُ (3) فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَ قَالَ مُعَاذٌ فَجِئْنَاهَا وَ قَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ‏ (4) وَ الْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ يَبِضُ‏ (5) بِشَيْ‏ءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْمَاءِ فَسَأَلَهُمَا هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئاً فَقَالا نَعَمْ فَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَ فَغَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ غَسَلَ النَّبِيُّ(ص)فِيهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَاءَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ وَ كَفَاهُمْ.


وَ مِنْهَا أَنَّ ذَا الْبِجَادَيْنِ‏ (6) لَمَّا أَسْلَمَ وَ لَبِثَ زَمَاناً وَ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ خَرَجَ مَعَهُ(ص)إِلَى تَبُوكَ فَلَمَّا حَصَلَ بِتَبُوكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ ائْتِنِي بِلِحَاءِ سَمُرَةٍ فَأَتَاهُ بِهِ فَرَبَطَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَضُدِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ حَرِّمْ دَمَهُ عَلَى الْكُفَّارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا أَرَدْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّكَ إِذْ خَرَجَتْ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَخَذَتْكَ الْحُمَّى وَ قَتَلَتْكَ فَأَنْتَ شَهِيدٌ فَلَمَّا أَقَامُوا بِتَبُوكَ أَيَّاماً أَخَذَتْهُ الْحُمَّى فَتُوُفِّيَ.


وَ مِنْهَا أَنَّهُ(ص)فِي تَبُوكَ دَعَا مِرَاراً كَثِيرَةً بِالطَّعَامِ فَجَاءَهُ بِلَالٌ بِبَقِيَّةٍ مِنَ‏


____________


(1) في الامتاع: هو عبد اللّه بن أبي حدرد قاله لاوس بن قيظى، و يقال: لزيد بن اللصيت القينقاعى.

(2) هو زيد بن اللصيت على ما في الامتاع.

(3) في المصدر و الامتاع: حتى يضحى النهار.

(4) في الامتاع: رجلان من المنافقين.

(5) في الامتاع: تبض.

(6) هو عبد اللّه بن عبد نهم المزنى.

التالي ص 314/517 — الأصلية 250 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...