بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 366 من 517

صفحة
[صفحة 292]

و لا أزول إني بعثت رسلي و نزلت‏ (1) كتبي رحمة و نورا و عصمة لخلقي ثم إني باعث بذلك نجيب رسالتي أحمد صفوتي و خيرتي من بريتي البارقليطا عبدي أرسله في خلو (2) من الزمان أبتعثه‏ (3) بمولده فاران من مقام إبراهيم(ع)(4) أنزل عليه توراة (5) حديثة أفتح بها أعينا عمياء و آذانا صماء و قلوبا (6) غلفا طوبى لمن شهد أيامه و سمع كلامه فآمن به و اتبع النور الذي جاء به فإذا ذكرت يا عيسى ذلك النبي فصل عليه فإني و ملائكتي نصلي عليه قالوا فما أتى حارثة بن أثال‏ (7) على قوله هذا حتى أظلم بالسيد و العاقب مكانهما و كرها ما قام به في الناس معربا و مخبرا عن المسيح(ع)بما أخبر و قدم‏ (8) من ذكر النبي محمد(ص)لأنهما كانا قد أصابا بموضعهما من دينهما شرفا بنجران و وجها عند ملوك النصرانية جميعا و كذلك عند سوقتهم و عربهم في البلاد فأشفقا أن يكون ذلك سببا لانصراف قومهما عن طاعتهما لدينهما و فسخا لمنزلتهما في الناس.


فأقبل العاقب على حارثة فقال أمسك عليك يا حار فإن راد هذا الكلام عليك أكثر من قابله و رب قول يكون بلية على قائله و للقلوب نفرات عند الإصداع بمضنون الحكمة فاتق نفورها فلكل نبإ أهل و لكل خطب محل و إنما الذرك ما أخذ لك بمواضي‏ (9) النجاة و ألبسك جنة السلامة فلا تعدلن بهما حظا فإني لم آلك لا أبا لك نصحا (10) ثم أرم يعني أمسك فأوجب السيد أن يشرك العاقب في كلامه فأقبل على حارثة فقال إني لم أزل أتعرف لك فضلا تميل إليه‏ (11)


____________


(1) في المصدر: و أنزلت كتبى.

(2) في خلق خ ل.

(3) في المصدر: انبعثه (ابتعثه خ ل) ابعثه ظ.

(4) في المصدر: مقام ابيه إبراهيم.

(5) نوراء خ ل.

(6) قلب اغلف اي لا يعي و لا يفهم.

(7) في المصدر: اثاك. «اثال خ ل» و كذا في جميع المواضع.

(8) في المصدر: و أقدم.

(9) بنواصى خ ل.

(10) أي لم اقصر في نصحك.

(11) في المصدر: تميل إليك. «اليه خ ل».

التالي ص 366/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...