بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 447 من 625

صفحة
[صفحة 284]

أقول انعقاد الإجماع على كون النبي أفضل ممن ليس بنبي مطلقا ممنوع كيف و أكثر علماء الإمامية بل كلهم قائلون بأن أئمتنا(ع)أفضل من سائر الأنبياء سوى نبينا(ص)و لو سلم فلا نسلم حجية مثل هذا الإجماع الذي لم يتحقق دخول المعصوم فيه كيف و أخبار أئمتنا(ع)مستفيضة (1) بخلافه و لنعم ما فعل حيث أعرض عن الجواب في حق الصحابة إذ لم يجد عنه محيصا.


ثم قال هذه الآية دلت على صحة نبوة النبي(ص)من وجهين أحدهما أنه(ص)خوفهم بنزول العذاب و لو لم يكن واثقا بذلك لكان ذلك منه سعيا في إظهار كذب نفسه لأن بتقدير أن رغبوا في مباهلته ثم لا ينزل العذاب فحينئذ كان يظهر كذبه فلما أصر (2) على ذلك علمنا أنه إنما أصر عليه لكونه واثقا بنزول العذاب عليهم.


و الثاني أن القوم لما تركوا مباهلته فلو لا أنهم عرفوا من التوراة و الإنجيل ما يدل على نبوته لما أحجموا عن مباهلته.


فإن قيل لعلهم كانوا شاكين فتركوا مباهلته خوفا من أن يكون صادقا فينزل بهم ما ذكر من العذاب قلنا هذا مدفوع من وجهين الأول أن القوم كانوا يبذلون النفوس و الأموال في المنازعة مع رسول الله(ص)فلو كانوا شاكين لما فعلوا ذلك.


التالي ص 447/625 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...