تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 451 من 517
صفحة
[صفحة 364]
باب 35 قدوم الوفود على رسول الله(ص)و سائر ما جرى إلى حجة الوداع
1- عم، إعلام الورى قال بعد ذكر نزول براءة ثم قدم على رسول الله(ص)عروة بن مسعود الثقفي مسلما و استأذن رسول الله(ص)في الرجوع إلى قومه فقال إني أخاف أن يقتلوك فقال إن وجدوني نائما ما أيقظوني فأذن له رسول الله(ص)فرجع إلى الطائف و دعاهم إلى الإسلام و نصح لهم فعصوه و أسمعوه الأذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن و تشهد فرماه رجل بسهم فقتله و أقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم رسول الله(ص)و حباهم و أمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر (1) و قد كان تعلم سورا من القرآن و قد ورد في الخبر عنه أنه قال قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بين صلاتي و قراءتي قال ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا خَشِيتَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً قال ففعلت فأذهب الله عني- رواه مسلم في الصحيح.
فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله(ص)وفود العرب فدخلوا في دين الله أفواجا كما قال الله سبحانه (2) فقدم عليه(ص)عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس و الزبرقان بن بدر و قيس بن عاصم و عيينة بن حصن الفزاري و عمرو بن الأهتم و كان الأقرع و عيينة شهدا مع رسول الله(ص)فتح مكة و حنينا و الطائف فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول الله و أحسن جوارهم و ممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر