تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 452 من 517
صفحة
[صفحة 365]
بن الطفيل و أربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لأمه و كان عامر قد قال لأربد إني شاغل عنك وجهه فإذا فعلته فأعله بالسيف فلما قدموا عليه قال عامر يا محمد خالني (1) فقال لا حتى تؤمن بالله وحده قالها مرتين فلما أبى عليه رسول الله قال و الله لأملأنها عليك خيلا حمرا و رجالا فلما ولى قال رسول الله(ص)اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ فلما خرجوا قال عامر لأربد أين ما كنت أمرتك به قال و الله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني و بين الرجل أ فأضربك بالسيف و بعث الله على عامر بن الطفيل في طريقه ذلك الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من سلول و خرج أصحابه حين واروه إلى بلادهم و أرسل الله على أربد و على جمله صاعقة فأحرقتهما.
و في كتاب أبان بن عثمان أنهما قدما على رسول الله(ص)بعد غزوة بني النضير قال و جعل يقول عامر عند موته أ غدة (2) كغدة البكر و موت في بيت سلولية قال وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي عَامِرٍ وَ أَرْبَدَ اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمَا فَارِسَيِ الْعَرَبِ فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي و هو زيد الخيل و عمرو بن معديكرب.
و ممن قدم على رسول الله وفد طيئ فيهم زيد الخيل و عدي بن حاتم فعرض عليهم الإسلام فأسلموا و حسن إسلامهم و سماه رسول الله(ص)زيد الخير و قطع له أرضين معه (3) و كتب له كتابا فلما خرج زيد من عند رسول الله(ص)راجعا إلى قومه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ حُمَّى الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ أُمِّ مِلْدَمٍ
____________
(1) يروى ذلك بكسر اللام مخففة: و بتشديدها مكسورة، فالاول معناه تفرد لي خاليا حتّى احدثك، و الثاني معناه اتخذنى خليلا و صديقا.
(2) الغدة: داء يصيب البعير في حلقه فيموت منه. و البكر: الفتى من الإبل و سلول:
قوم يصفهم العرب باللوم و الدناءة يتأسف من انه يموت بذلك المرض، و في بيت طائفة كذلك حالهم.
(3) في المصدر: [و قطع له ارضين و كتب له] و في الطبعة الثانية: و قطع له فيدا و ارضين معه و كتب له.