تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 51 من 517
صفحة
[صفحة 45]
تقول لا تنسى (1) حاجتي إليك فلما قدمت على رسول الله(ص)أخبرته كيف كانت الخطبة و ما فعلت بي أبرهة فتبسم و أقرأته منها السلام فقال و (عليها السلام) و رحمة الله و بركاته و كان لأم حبيبة حين قدم بها المدينة بضع و ثلاثون سنة و لما بلغ أبا سفيان تزويج رسول الله(ص)أم حبيبة قال ذاك الفحل لا يقرع أنفه.
و قيل إن هذه القصة في سنة ست.
و فيها قتل شيرويه أباه قال الواقدي كان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر (2) مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل و روي أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخا له ذوي أدب و شجاعة فابتلي بالأسقام فبقي بعده ثمانية أشهر فمات. (3)
و فيها وصلت هدية المقوقس و هي مارية و سيرين أخت مارية و يعفور و دلدل كانت بيضاء فاتخذ لنفسه مارية و وهب سيرين لحسان بن وهب و كان معهم خصي يقال له مايوشنج (4) كان أخا مارية و بعث ذلك كله (5) مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب الإسلام على مارية و رغبها فيه فأسلمت و أسلمت أختها و أقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة (6) و كان رسول الله(ص)معجبا بأم إبراهيم و كانت بيضاء جميلة و ضرب عليها الحجاب و كان يطؤها بملك اليمين فلما حملت و وضعت إبراهيم قبلتها (7) سلمى مولاة رسول الله(ص)فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله(ص)بإبراهيم فوهب له عبدا و ذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى.
____________
(1) في المصدر: لا تنسنى.
(2) في المصدر: فى ليلة ثلاث عشر مضين.
(3) زاد في المصدر: و قيل: ستة أشهر ثمّ مات.
(4) في المصدر: مابوشح. و في غيره: مأبور.
(5) و بعث إليه (صلّى اللّه عليه و آله) أشياء اخرى منها فرس يسمى اللزاز، و مكحلة و مربعة توضع فيها المكحلة، و قارورة دهن، و مقص، و مسواك و مشط و مرآة و غير ذلك.
(6) زاد في المصدر: فى عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).