بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 52 من 517

صفحة
[صفحة 46]

و فيها كانت عمرة القضاء و ذلك أن رسول الله(ص)أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية و أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف منهم أحد إلا من استشهد منهم بخيبر و من مات و خرج مع رسول الله(ص)قوم من المسلمين عمارا و كانوا في عمرة القضية ألفين و استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري‏ (1) و ساق رسول الله(ص)ستين بدنة و جعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي و حمل رسول الله(ص)السلاح و الدروع و الرماح و قاد مائة فرس و خرجت قريش من مكة إلى رءوس الجبال و أخلوا مكة فدخل رسول الله(ص)من الثنية بطلعة الحجون و عبد الله بن رواحة أخذ بزمام راحلته‏ (2) فلم يزل رسول الله(ص)يلبي حتى استلم الركن بمحجنه و أمر النبي(ص)بلالا فأذن على ظهر الكعبة و أقام بمكة ثلاثا فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فقالا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فأمر أبا رافع ينادي بالرحيل و لا يمسين بها أحد من المسلمين و ركب رسول الله(ص)حتى نزل بسرف و هي على عشرة أميال من مكة.


و فيها تزوج رسول الله(ص)ميمونة بنت الحارث زوجه إياها العباس و كان يلي أمرها و هي أخت أم ولده و كان هذا التزويج بسرف حين نزل بها مرجعه من عمرة القضية و كانت آخر امرأة تزوجها(ص)و بنى بها بسرف. (3)


ثم ذكر في حوادث السنة الثامنة فيها أسلم عمرو بن العاص و خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة قدموا المدينة في صفر.


و فيها تزوج رسول الله(ص)فاطمة بنت الضحاك الكلابية فلما دخلت‏


____________


(1) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة و قال: اسمه كلثوم بن الحصين الغفارى و قال ابن هشام في السيرة: استعمل على المدينة عويف بن الاضبط الديلى. و ذكر المقريزى ابارهم كلثوم بن حصن الغفارى فيمن يسوق الهدى في عمرة القضاء. و قال: و استخلف على المدينة أبا ذر الغفارى.

(2) و كان يقول اشعارا ذكرها في المصدر.

(3) المنتقى في مولد المصطفى الباب السابع فيما كان سنة سبع من الهجرة.

التالي ص 52/517 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...