وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس عشر 15 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 33 من 377

[صفحة 39]

مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَ لَا كَمَا ذَكَرْتَ- لَكِنَّ الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ- ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ- فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ ظَلَمَهُمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرُ وَ مَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ- وَ الْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ بِحُجَّةِ هَذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ- وَ إِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ- الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ- وَ الْجِهَادِ وَ مَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ- فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ هُوَ مَظْلُومٌ- وَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى- وَ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ- وَ لَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ- وَ لَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ- وَ لَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ (1) مِثْلُهُ وَ أُمِرَ بِدُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ- وَ لَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ بِجِهَادِهِ- وَ حَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَ مَنَعَهُ مِنْهُ- وَ لَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ أُمِرَ بِدُعَائِهِ مِثْلُهُ إِلَى التَّوْبَةِ وَ الْحَقِّ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ- وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ- فَمَنْ كَانَتْ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّتِي وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص) وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ- كَمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ- وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ- وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ- يُسْأَلُ الْآخِرُونَ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ- وَ يُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ- فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ- وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ- بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-


____________

(1)- في نسخة- بمجاهد (هامش المخطوط).

التالي الأصلية 39داخلي 33/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...