وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الخامس عشر 15 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 32 من 377

[صفحة 38]

وَ يُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ قَدْ فَاءَتِ الشَّمْسُ- حِينَ يَفِيءُ الْفَيْءُ عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا- وَ كَذَلِكَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ- فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ- بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (1)- مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ- حَتَّى يَكُونَ مَظْلُوماً- وَ لَا يَكُونُ مَظْلُوماً حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً- وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- الَّتِي اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُؤْمِناً- وَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَ مَظْلُوماً- وَ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ- بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلًا لِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- فَهُوَ ظَالِمٌ مِمَّنْ يَبْغِي (2) وَ يَجِبُ جِهَادُهُ حَتَّى يَتُوبَ- وَ لَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ- الَّذِينَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فِي الْقِتَالِ- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- فِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ- وَ أَمْوَالِهِمْ أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ- وَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَقُلْتُ- فَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ- بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ لَهُمْ- فَمَا بَالُهُمْ فِي قِتَالِهِمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ مَنْ دُونَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ- فَقَالَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ- لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَى قِتَالِ جُمُوعِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ- لِأَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- وَ لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ إِنَّمَا عَنَتِ الْمُهَاجِرِينَ- الَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ كَانَتِ الْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ الْفَرْضِ- عَمَّنْ بَعْدَهُمْ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ كَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ- إِذَا لَمْ يَبْقَ


____________

(1)- الحج 22- 39 و كذا في الموردين الآتيين.

(2)- في نسخة- سعى (هامش المخطوط).

التالي الأصلية 38داخلي 32/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...