تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 290 من 694
صفحة
[صفحة 231]
التحريم لا يحصل إلا بأمر الله و نهيه و لا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه إلا إذا حلف على تركه وَ اللَّهُ غَفُورٌ لعباده رَحِيمٌ بهم إذا رجعوا إلى ما هو الأولى و الأليق بالتقوى قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ أي قد قدر الله لكم ما تحللون به أيمانكم إذا فعلتموها و شرع لكم الحنث فيها لأن اليمين ينحل بالحنث فسمي ذلك تحلة و قيل أي بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة عن مقاتل قال أمر الله نبيه أن يكفر يمينه و يراجع وليدته فأعتق رقبة و عاد إلى مارية و قيل أي فرض الله عليكم كفارة أيمانكم وَ اللَّهُ مَوْلاكُمْ أي وليكم يحفظكم و ينصركم و هو أولى بأن تتبعوا (1) رضاه وَ هُوَ الْعَلِيمُ بمصالحكم الْحَكِيمُ في أوامره و نواهيه لكم و قيل هو العليم بما قالت حفصة لعائشة الحكيم في تدبيره وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ و هي حفصة حَدِيثاً كلاما أمرها بإخفائه فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ أي أخبرت غيرها بما خبرها به فأفشت سره وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أي و أطلع الله نبيه على ما جرى من إفشاء سره عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ أي عرف النبي(ص)حفصة بعض ما ذكرت و أخبرها ببعض