تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 291 من 694
صفحة
ما ذكرت و أعرض عن بعض ما ذكرت أو عن بعض ما جرى من الأمر فلم يخبرها و كان(ص)قد علم جميع ذلك لأن الإعراض إنما يكون بعد المعرفة لكنه(ص)أخذ بمكارم الأخلاق و التغافل من شيم الكرام فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ أي فلما أخبر رسول الله(ص)حفصة بما أظهره الله عليه قالَتْ حفصة مَنْ أَنْبَأَكَ هذا أي من أخبرك بهذا قالَ رسول الله(ص)نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ بجميع الأمور الْخَبِيرُ بسرائر الصدور ثم خاطب سبحانه عائشة و حفصة فقال إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ من التعاون على النبي(ص)بالإيذاء و التظاهر عليه فقد حق عليكما التوبة و وجب عليكما الرجوع إلى الحق فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما أي مالت قلوبكما إلى الإثم عن ابن عباس و مجاهد و قيل زاغت قلوبكما عن سبيل الاستقامة