بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 292 من 694

صفحة
[صفحة 232]

و عدلت عن الصواب إلى ما يوجب الإثم و قيل إنه شرط في معنى الأمر أي توبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ‏ أي و إن تتعاونا على النبي(ص)بالإيذاء و عن ابن عباس قال قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله(ص)قال عائشة و حفصة أورده البخاري في الصحيح‏ (1) فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ‏ الذي يتولى حفظه و حياطته و نصرته‏ وَ جِبْرِيلُ‏ أيضا معين له‏ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ يعني خيار المؤمنين و قيل يعني الأنبياء و وردت الرواية من طريق الخاص و العام أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين علي(ع)و هو قول مجاهد


وَ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَقَدْ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ أَمَّا مَرَّةً فَحَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ فَحَيْثُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ الْآيَةَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.


- وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.


وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ‏ أي بعد الله و جبرئيل و صالح المؤمنين‏ ظَهِيرٌ أي أعوان للنبي(ص)و هذا من الواحد الذي يؤدي معنى الجمع‏ عَسى‏ رَبُّهُ‏ أي واجب من الله ربه‏ إِنْ طَلَّقَكُنَ‏ يا معاشر أزواج النبي(ص)أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ‏ أي أصلح له منكن‏ مُسْلِماتٍ‏ أي مستسلمات لما أمر الله به‏ مُؤْمِناتٍ‏ أي مصدقات لله و رسوله و قيل مصدقات في أفعالهن و أقوالهن‏ قانِتاتٍ‏ أي مطيعات لله تعالى و لأزواجهن و قيل خاضعات متذللات لأمر الله تعالى و قيل ساكتات عن‏


____________


(1) صحيح البخاريّ 6: 195- 197 أقول: ذكر البخارى و غيره من ائمة الحديث و جماعة من مفسرى العامّة ما سمعت من المصنّف في تفسير الآية، و انى لا ينقضى تعجبى منهم، انهم صرحوا بذلك في شأن عائشة و حفصة و غيرهما من أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مع ذلك يتمسكون باحاديثهم، و يجعلونها حجة بينهم و بين خالقهم، و يأمرون الناس بالاخذ عنهن و العمل بما روين، فكانهم لم يروا الكذب و الافتراء و ايذاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مخالفته مباينة للعدالة، و جارحة للراوي. اعاذنا اللّه عن التعصب و الحمية حمية الجاهلية.

التالي ص 292/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...