تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 295 من 694
صفحة
[صفحة 235]
بيان: قال ابن أبي الحديد في شرح هذا القول الضغن الحقد و المرجل قدر كبير و القين الحداد أي كغليان قدر من حديد و فلانة كناية عن عائشة أبوها أبو بكر و أمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس تزوجها رسول الله(ص)قبل الهجرة بسنتين بعد وفاة خديجة رضي الله عنها و هي بنت سبع سنين و بنى عليها بالمدينة و هي بنت تسع سنين و عشرة أشهر و كانت قبله تذكر لجبير بن مطعم و كان نكاحه إياها في شوال و بناؤه عليها في شوال و توفي رسول الله(ص)عنها و هي بنت عشرين سنة و كانت ذات حظ من رسول الله(ص)و ميل ظاهر إليها و كانت لها عليه جرأة و إدلال حتى كان (1) منها في أمره في قصة مارية ما كان من الحديث الذي أسره الأخرى (2) و أدى إلى تظاهرهما عليه و أنزل فيهما قرآن يتلى في المحاريب يتضمن وعيدا غليظا عقيب تصريح بوقوع الذنب و صغو القلب و أعقبتها تلك الجرأة و ذلك الانبساط أن حدث منها في أيام الخلافة العلوية ما حدث
قال ابن عبد البر هذا من أعلام نبوته(ص)(4) و لم تحمل عائشة من رسول الله(ع)و لا ولد له ولد من مهيرة إلا من خديجة و من السراري من مارية و قذفت عائشة في أيام رسول الله(ص)بصفوان بن المعطل السلمي و القصة مشهورة فأنزل الله
____________
(1) في المصدر: [لم يزل ينمى و يستسرى حتّى كان] أقول: ينمى الحديث أي يبلغه على جهة الافساد.
(2) في المصدر: اسره الى الزوجة الأخرى.
(3) في المصدر: و روى أبو عمر بن عبد البرفى كتاب الاستيعاب في باب عائشة عن سعيد ابن نصر عن قاسم بن اصبغ عن محمّد بن و ضاح عن أبى بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عبّاس. اقول: راجع الاستيعاب 4: 351.
(4) زاد في المصدر: قال: و عصام بن قدامة ثقة، و سائر الاسناد فثقة رجاله أشهر من ان تذكر.