تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 62 من 694
صفحة
[صفحة 42]
اخرجوا إنكم (1) منافقون و يعذبهم في القبر و قيل مرة في الدنيا بالقتل و السبي و مرة بعذاب القبر و قيل إنهم عذبوا بالجوع مرتين و قيل إحداهما أخذ الزكاة منهم و الأخرى عذاب القبر و قيل إحداهما غيظهم من الإسلام و الأخرى عذاب القبر و قيل إن الأولى إقامة الحدود عليهم و الأخرى عذاب القبر (2) وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا قال أبو حمزة الثمالي بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار أبو لبابة بن عبد المنذر و ثعلبة بن وديعة و أوس بن حذام تخلفوا عن رسول الله(ص)عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل فيمن تخلف عن نبيه(ص)أيقنوا بالهلاك و أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله(ص)فسأل عنهم فذكر أنهم أقسموا لا يحلون (3) أنفسهم حتى يكون رسول الله(ص)يحلهم فقال رسول الله(ص)و أنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر فلما نزل عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ عمد رسول الله(ص)إليهم فحلهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله(ص)فقالوا هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها و تصدق بها عنا فقال(ص)ما أمرت فيها بأمر فنزل خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً الآيات و قيل إنهم كانوا عشرة رهط منهم أبو لبابة عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس و قيل كانوا ثمانية منهم أبو لبابة و هلال و كردم و أبو قيس عن ابن جبير و زيد بن أسلم و قيل كانوا سبعة عن قتادة و قيل كانوا خمسة و روي عن أبي جعفر الباقر(ع)أنها نزلت في أبي لبابة و لم يذكر معه غيره و سبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال إن نزلتم على حكمه فهو الذبح و به قال مجاهد و قيل نزلت فيه خاصة حين تأخر عن النبي(ص)في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية على ما تقدم ذكره عن الزهري قال ثم قال أبو لبابة يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار
____________
(1) في المصدر: فانكم.
(2) زاد في المصدر وجها آخر و هو ان الأولى اقامة الحدود عليهم، و الأخرى عذاب القبر.