بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 61 من 694

صفحة
[صفحة 41]

الله تعالى فلم يفعل عن الكلبي. (1)


و قال في قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ‏ أي يعيبون‏ الْمُطَّوِّعِينَ‏ أي المتطوعين بالصدقة وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ‏ أي و يعيبون الذين لا يجدون إلا طاقتهم فيتصدقون بالقليل‏ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ‏ أي جازاهم جزاء سخريتهم‏ سَبْعِينَ مَرَّةً هو على المبالغة و ليس المراد العدد المخصوص فإن العرب تبالغ بالسبعة و السبعين. (2)


الْأَعْرابُ‏ أي سكان البوادي‏ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً يريد الأعراب الذين كانوا حول المدينة و معناه أن سكان البوادي إذا كانوا كفارا أو منافقين فهم أشد كفرا من أهل الحضر لبعدهم عن مواضع العلم و عن استماع الحجج و بركات الوحي‏ (3) وَ أَجْدَرُ أي أحرى و أولى‏ وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً أي و من منافقي الأعراب من يعد ما ينفق في الجهاد و في سبيل الخير غرما لحقه لأنه لا يرجو به ثوابا وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ أي و ينتظر بكم صروف الزمان و حوادث الأيام و العواقب المذمومة كانوا ينتظرون‏ (4) موت النبي(ص)ليرجعوا إلى دين المشركين‏ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ أي على هؤلاء المنافقين دائرة البلاء يعني أن ما ينتظرون بكم هو لاحق بهم و هم المغلوبون أبدا وَ صَلَواتِ الرَّسُولِ‏ أي يرغب بذلك في دعاء الرسول و استغفاره‏ أَلا إِنَّها أي صلوات الرسول(ص)أو نفقتهم‏ قُرْبَةٌ لَهُمْ‏ تقربهم إلى ثواب الله. (5)


و قال في قوله تعالى‏ وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ‏ أي من جملة من حول مدينتكم قيل إنهم جهينة و مزينة و أسلم و أشجع و غفار و كانت منازلهم حول المدينة وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أي منهم أيضا منافقون‏ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ‏ أي مرنوا و تجرءوا عليه أو أقاموا عليه و لجوا فيه‏ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ‏ أي في الدنيا بالفضيحة فإن النبي(ص)ذكر رجالا منهم و أخرجهم من المسجد يوم الجمعة في خطبته و قال‏


____________


(1) مجمع البيان 5: 53.

(2) مجمع البيان 5: 54 و 55.

(3) في المصدر: و استماع الحجج و مشاهدة المعجزات و بركات الوحى.

(4) في المصدر: يتربصون.

(5) مجمع البيان 5: 63.

التالي ص 61/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...