تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 68 من 694
صفحة
[صفحة 47]
الله(ص)و دعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف و حكى البلخي أنه كانت بين علي(ع)و عثمان منازعة في أرض اشتراها من علي(ع)فخرجت فيها أحجار و أراد ردها بالعيب فلم يأخذها فقال بيني و بينك رسول الله(ص)فقال الحكم بن أبي العاص إن حاكمته إلى ابن عمه حكم له فلا تحاكمه إليه فنزلت الآيات و هو المروي عن أبي جعفر(ع)أو قريب منه وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُ أي و إن علموا أن الحق يقع لهم يَأْتُوا إلى النبي(ص)مسرعين (1) طائعين منقادين مَرَضٌ أي شك في نبوتك و نفاق أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ أي يجور الله و رسوله عليهم في الحكم وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ لما بين الله سبحانه كراهتهم لحكمه قالوا للنبي(ص)و الله لو أمرتنا بالخروج من ديارنا و أموالنا لفعلنا فقال الله سبحانه وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ أي حلفوا بالله أغلظ أيمانهم و قدر طاقتهم أنك إن أمرتنا بالخروج في غزواتك لخرجنا قُلْ لهم لا تُقْسِمُوا أي لا تحلفوا و تم الكلام طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أي طاعة حسنة للنبي(ص)خالصة صادقة أفضل و أحسن من قسمكم أو ليكن منكم طاعة. (2)
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ نزل في عبد الله بن سلام و تميم الداري و الجارود العبدي و سلمان الفارسي فإنهم لما أسلموا نزلت فيهم الآيات عن قتادة و قيل نزلت في أربعين رجلا من أهل الإنجيل كانوا مسلمين بالنبي(ص)قبل مبعثه اثنان و ثلاثون من الحبشة أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب وقت قدومه و ثمانية قدموا من الشام منهم بحيرا و أبرهة و الأشرف و عامر و أيمن و إدريس و نافع و تميم مِنْ قَبْلِهِ أي من قبل محمد(ص)أو من قبل القرآن مَرَّتَيْنِ مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا(ص)فآمنوا به و مرة بإيمانهم به. (3)