بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 82 من 694

صفحة
[صفحة 60]

انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرقوا عنك خارجين إليها و روي عن أبي عبد الله(ع)أنه قال انصرفوا إليها وَ تَرَكُوكَ قائِماً تخطب على المنبر و قيل أراد قائما في الصلاة قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ‏ من الثواب على سماع الخطبة و حضور الموعظة و الصلاة و الثبات مع النبي(ص)خَيْرٌ و أحمد عاقبة مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏ يرزقكم و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة. (1)


قوله تعالى‏ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال البيضاوي إن هي المخففة و اللام دليلها و المعنى أنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلون قدمك و يرمونك أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين إذ روي أنه كان في بني أسد عيانون فأراد بعضهم أن يعين رسول الله(ص)فنزلت. (2)

أقول سيأتي أنها نزلت عند نصب الرسول(ص)أمير المؤمنين(ع)للخلافة و ما قاله المنافقون عند ذلك.

قوله تعالى‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏

قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ فَدَخَلَ الدَّارَ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا التَّمْرَ فَرُبَّمَا سَقَطَتِ التَّمْرَةُ فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى يَأْخُذَ التَّمْرَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ وَجَدَهَا فِي فِي أَحَدِهِمْ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ حَتَّى يُخْرِجَ التَّمْرَ مِنْ فِيهِ فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ أَخْبَرَهُ بِمَا يَلْقَى مِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)اذْهَبْ وَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ تعطني [تُعْطِينِي نَخْلَتَكَ الْمَائِلَةَ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلَانٍ وَ لَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيراً وَ مَا فِيهِ نَخْلَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ ثَمَرَةً مِنْهَا قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُعْطِينِي بِمَا أَعْطَيْتَ الرَّجُلَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ نَعَمْ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَسَاوَمَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ أَ شَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَعْطَانِي بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهُ يُعْجِبُنِي تَمْرُهَا


____________


(1) مجمع البيان 10: 287 و 289.

(2) أنوار التنزيل 2: 542.

التالي ص 82/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...