وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 242 من 524

[صفحة 261]

مع العدالة، فإن العدل، الكثير السهو، ضعيف في الحديث، و الثقة، و الضعف غاية ما يمكن معرفته من أحوال الرواة.


و من هنا يظهر فساد خيال من ظن أن آية إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ [الآية 6 من سورة الحجرات 49] تشعر بصحة الاصطلاح الجديد.


مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف، المختلف في حجيته.


و يبقى خبر مجهول الفسق:


فإن أجابوا: بأصالة العدالة.


أجبنا: بأنه خلاف مذهبهم، و لم يذهب إليه منهم إلا القليل.


و مع ذلك: يلزمهم الحكم بعدالة المجهولين، و المهملين، و هم لا يقولون به.


و يبقى اشتراط العدالة بغير فائدة.


الخامس عشر:


أنه لو لم يجز لنا قبول شهادتهم في صحة أحاديث كتبهم، و ثبوتها، و نقلها من الأصول الصحيحة، و الكتب المعتمدة، و قيام القرائن على ثبوتها، لما جاز لنا قبول شهادتهم في مدح الرواة، و توثيقهم.


فلا يبقى حديث، صحيح، و لا حسن، و لا موثق، بل يبقى جميع أحاديث كتب الشيعة ضعيفة.


و اللازم باطل، فكذا الملزوم.


و الملازمة ظاهرة، و كذا بطلان اللازم.


بل الأخبار بالعدالة أعظم، و أشكل، و أولى بالاهتمام من الإخبار بنقل الحديث من الكتب المعتمدة، فإن ذلك أمر، محسوس، ظاهر، و العدالة عندهم أمر، خفي، عقلي، يتعسر الاطلاع عليه.


التالي الأصلية 261داخلي 242/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...