وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 241 من 524

[صفحة 260]

المجمع عليها، لأجل ضعف بعض رواتها، أو جهالتهم، أو عدم توثيقهم، فيكون تدوينها عبثا، بل محرّما، و شهادتهم بصحتها زورا و كذبا.


و يلزم بطلان الإجماع، الذي علم دخول المعصوم فيه أيضا كما تقدم.


و اللوازم باطلة، و كذا الملزوم.


بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها، عند التحقيق، لأن الصحيح عندهم-:" ما رواه العدل، الإماميّ، الضابط، في جميع الطبقات".


و لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة، إلا نادراً، و إنما نصوا على التوثيق، و هو لا يستلزم العدالة، قطعا، بل بينهما عموم من وجه، كما صرح به الشهيد الثاني، و غيره.


و دعوى بعض المتأخرين: أن" الثقة" بمعنى" العدل، الضابط".


ممنوعة، و هو مطالب بدليلها.


و كيف؟ و هم مصرحون بخلافها، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه، و كفره، و فساد مذهبه؟! و إنما المراد بالثقة: من يوثق بخبره، و يؤمن منه الكذب عادة، و التتبع شاهد به، و قد صرح بذلك جماعة من المتقدمين، و المتأخرين.


و من معلوم الذي لا ريب فيه، عند منصف-: أن الثقة تجامع الفسق، بل الكفر.


و أصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا في الراوي العدالة فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا، لعدم العلم بعدالة أحد منهم؛ إلا نادرا.


ففي إحداث هذا الاصطلاح غفلة، من جهات متعددة، كما ترى.


و كذلك كون الراوي ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق، بل يجتمع


التالي الأصلية 260داخلي 241/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...