وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 244 من 524

[صفحة 263]

و قد ذكر صاحب (المنتقى): أن أكثر أنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث، بين المتأخّرين، من مستخرجات العامّة، بعد وقوع معانيها في أحاديثهم، و أنه لا وجود لأكثرها في أحاديثنا (1).


و إذا تأملت وجدت التقسيم المذكور من هذا القبيل.


الثامن عشر:


إجماع الطائفة المحقة الذي نقله الشيخ، و المحقّق، و غيرهما على نقيض هذا الاصطلاح، و استمرّ عملهم بخلافه، من زمن الأئمة (عليهم السلام) إلى زمن العلامة، في مدة تقارب سبعمائة سنة.


و قد علم دخول المعصوم (عليه السلام) في ذلك الإجماع، كما عرفت.


التاسع عشر:


أن علماءنا الأجلاء الثقات، إذا نقلوا أحاديث، و شهدوا بثبوتها، و صحتها كما في أحاديث الكتب المذكورة سابقا لم يبق عند التحقيق فرق في الاعتماد، و وجوب العمل بين ذلك، و بين أن يدعوا: أنهم سمعوها من إمام زمانهم:


لظهور علمهم، و صلاحهم، و صدقهم، و جلالتهم.


و كثرة الأصول، المتواترة، المجمع عليها، في زمانهم.


و كثرة طرق تحصيل اليقين، و العلم، عندهم.


و علمهم بأنه مع إمكان العلم لا يجوز العمل بغيره.


و ليس هذا بقياس، بل عمل بعموم النص و إطلاقه.


و قد وردت الأحاديث الكثيرة جدا في الأمر بالرجوع إلى روايات


____________

(1) منتقى الجمان (ج 1(ص)10).

التالي الأصلية 263داخلي 244/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...