الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 245 من 524
»»
[صفحة 264]
الثقات، مطلقا كما عرفت فدخلت روايتهم عن المعصوم، و روايتهم عن كتاب معتمد.
المتمم العشرين:
أن نقول: هذه الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة، التي هي باصطلاح المتأخرين صحيحة، لا نزاع فيها، و التي هي باصطلاحهم غير صحيحة: إما أن تكون موافقة للأصل، أو مخالفة له.
فإن كانت موافقة له:
فهم يعملون بالأصل (الذي لم تثبت حجيته، بل ثبت عدمها) (1) و يعملون بها، لموافقتها له، و لا يتوقفون فيها.
و نحن نعمل بهذه الأحاديث، التي أمرنا بالعمل بها.
و مآل الأمرين واحد، هنا.
و إن كانت مخالفة للأصل:
فهي موافقة للاحتياط، و نحن مأمورون بالعمل به كما عرفت، في القضاء، و غيره، و لم يخالف أحد من العقلاء في جواز العمل به، سواء قالوا بحجية الأصل، أم لا.
و لا يرد: أنه يلزم جواز العمل بأحاديث العامة، و الكتب التي ليست بمعتمدة؟
لأنا نجيب بالنص، المتواتر، في النهي عن العمل بذلك القسم، فإن لم يكن هناك نص، كان عملنا بأحاديثنا الواردة في الاحتياط.
الحادي و العشرون:
أن أصحاب الكتب الأربعة، و أمثالهم، قد شهدوا بصحة أحاديث
____________
(1) يلاحظ أن عدة سطور في الأصل كانت مشطوبة، و لكن كتب على الشطب كلمة (صح) و قد جاء ما بين القوسين ضمن ذلك، لكن لم يرد في المصححتين.