وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 253 من 524

[صفحة 274]

و ثالثها: ما علم عدم صحة مضمونة في الواقع، لمخافته للضروريات، و نحوها.


فتضعيف الشيخ لبعض الأحاديث المذكورة معناه: إن الحديث ضعيف بالنسبة إلى معارضه، و إن علم ثبوته بالقرائن.


و أما الضعيف الذي لم يثبت عن المعصوم، و لم يعلم كون مضمونه حقا فقد علم بالتتبع، و النقل أنهم ما كانوا يثبتونه في كتاب معتمد، و لا يهتمون بروايته، بل ينصون على عدم صحته.


فإن قلت: في (كتاب من لا يحضره الفقيه) ما يدل على الطعن في بعض أحاديث (الكافي).


و ذلك قوله في باب الرجل يوصي إلى رجلين" لست افتي بهذا الحديث مشيرا إلى ما رواه الكليني، عن الصادق (عليه السلام) بل افتي بما عندي بخط العسكري (عليه السلام)، و لو صح الخبران لوجب الأخذ بالأخير، كما أمر به الصادق (عليه السلام)" (1).


و قوله في باب، الوصي يمنع الوارث" ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب محمد بن يعقوب، و لا رويته إلا من طريقه" (2).


قلت:


أمّا الأوّل: فليس بصريح في نفي صحة الحديث، الذي في (الكافي)، لاحتمال إرادته نفي تساوي الصحة، فإن خط المعصوم أقوى من النقل بوسائط، أو بسبب التقدم و التأخر خاصة، فيكون تضعيفا بالنسبة إلى قوة المعارض كما مر.


____________

(1) الفقيه ج 4(ص)151 ذيل الحديث 524 من الباب 99.

(2) الفقيه (ج 4(ص)165) ذيل الحديث 578 من الباب 115.

التالي الأصلية 274داخلي 253/524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...